أين تذهب أموال القطريين؟.. 180 ألف دولار لمذيع أمريكي للترويج للدوحة ومهاجمة المقاطعة الرباعية

أين تذهب أموال القطريين؟.. 180 ألف دولار لمذيع أمريكي للترويج للدوحة ومهاجمة المقاطعة الرباعية

 ياسر نجدي – الرياض (سبق)


… كشف تقرير أمريكي عن دفع قطر 180 ألف دولار لمقدم برنامج إذاعي أمريكي، وذلك في مقابل الترويج للإمارة الخليجية، وتلميع صورتها، واستضافة مسؤولين قطريين، ومهاجمة المقاطعة الرباعية العربية للدوحة.

وأماط تقرير لموقع “ذا ديلي بيست” الأمريكي اللثام عن وثائق وزارة العدل الأمريكية، التي أظهرت مدفوعات نقدية قدمها المعهد القطري الأمريكي (منظمة تمول من قِبل سفارة الدوحة في أمريكا، ووكالات مؤسسات قطرية أخرى)، إلى الشركة المسؤولة عن إنتاج برنامج جون فريدريكس الإذاعي في مايو 2018، وذلك مقابل تلميع صورة الدوحة.

واعترف مقدم البرنامج الإذاعي جون فريدريكس بتلقي الأموال القطرية، بقوله: “كانوا يدفعون لي للترويج لأحداثهم المختلفة”، وذلك منذ أكتوبر 2017 إلى أكتوبر 2019، ووسط هذه الحملة الإعلانية، أجرى “فريدريكس” مقابلات مع كبار المسؤولين الحكوميين القطريين، بمن فيهم سفيرها لدى الولايات المتحدة، ورئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان.

ولم يرد المعهد القطري الأمريكي، الذي يصنف نفسه كمركز أبحاث مستقل، على طلبات التعليق، لكن تسجيل المعهد بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب يشير إلى أن مدفوعاته لبرنامج “فريدريكس” جاءت فعليًا من السفارة القطرية في واشنطن، مقابل “مقابلات إذاعية مع خبراء قطريين”.

وأظهرت الوثائق الخاصة بالمعهد أن أكثر من 6.2 مليون دولار من المدفوعات وردت إليه من الجهات الحكومية القطرية، وجاء الجزء الأكبر من هذا الالتزام المالي، نحو 5.6 مليون دولار من سفارة قطر في واشنطن، كما تلقت 495 ألف دولار من المجلس الوطني للسياحة القطري، و150 ألف دولار من اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي وكالة حكومية قطرية تشرف على استضافتها لكأس العالم 2022، وذلك وفقًا لوثائق وحدة “قانون تسجيل الوكلاء الأجانب” في أمريكا.

اهتمام مفاجئ بقطر!

ويكشف البحث في تغريدات “فريدريكس” عن اهتمام مفاجئ بالشأن القطري منذ بداية عام 2018، أي بعد نحو شهرين فقط من بداية تدفق الأموال القطرية، حيث يظهر في تغريداته ترويجًا للإمارة الخليجية، واهتمامًا بأخبارها، ووصل ذلك مداه بإجرائه مقابلة مع السفير القطري لدى أمريكا، وكذلك سفره إلى الدوحة للالتقاء بمسؤولين قطريين، حيث أجرى مقابلات مع العديد من كبار المسؤولين الحكوميين حول المقاطعة العربية للإمارة الخليجية الصغيرة.

وخلال جولة عام 2018 في الدوحة، التقى “فريدريكس” أيضًا مع رئيس مؤسسة قطر، وهي منظمة غير ربحية تمولها الدولة، لمناقشة “تمكين قطر الفريد للمرأة في الخليج”، على حد تعبيره. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، تابع بشهادته الخاصة: “إصلاحات تقدمية لا تصدق ومذهلة”.

وتبع ذلك بالتغريد عن أن النساء في قطر تديرن الوكالات الحكومية والبنوك والمؤسسات، مدعيًا في هجوم سافر على السعودية أن ذلك هو السبب في مقاطعتها للدوحة! بالإضافة إلى هجومه المقاطعة العربية للإمارة الخليجية.

في الأشهر التالية أجرى المذيع الأمريكي “فريدريكس”، المزيد من المقابلات مع سفير قطر لدى الولايات المتحدة، ومع دبلوماسيين أمريكيين سابقين خدموا في الدولة الخليجية. كان أحد هؤلاء الدبلوماسيين السابقين تشارلز أونترماير، السفير الأمريكي السابق في الدوحة، الذي ظهر على الأقل ثلاث مرات في برنامج “فريدريكس” الإذاعي في عام 2019، والذي تبيّن أنه مؤسس ورئيس المعهد القطري الأمريكي في واشنطن.

وجاء آخر ظهور للسفير الأمريكي السابق في سبتمبر 2019، وذلك قبل نحو شهر من نهاية علاقة “فريدريكس” بالمعهد القطري الأمريكي.

عن الكاتب

اخبار املج

اخبار املج مخصص لنشر اخبار محافظة املج والقرى المجاوره لها

اترك تعليقاً